مؤسسة آل البيت ( ع )
19
مجلة تراثنا
قضية الإمامة : لما كانت الإمامة - كما قال بأنها - " تمثل نقطة الخلاف الوحيدة بين السنة والشيعة " ، ارتأينا أن نوضح للدكتور بعض الحقائق التي عزف عن ذكرها ، متناولين في القضية نقاطا عديدة : النقطة الأولى : في النص : قال : " إذن القضية أنهم جعلوا الإمامة بالتعيين ، وقالوا بروايات انفردوا بها : أن الإمام والوصي بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هو الإمام علي . . " . أقول : نعم ، فالشيعة قائلون بالنص في مقابل غيرهم الذين اضطربوا تارة فقالوا بالنص على أبي بكر ، وتذبذبوا أخرى فادعوا الإجماع عليه ، وثالثة جعلوا الشورى هي الأساس في الإمامة والخلافة بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ومن المناسب في المقام التعرض إلى أمور ، منها : أ - تعريف الإمامة في كتب الفريقين : يقول السعد التفتازاني في تعريفها أن : " الإمامة رئاسة عامة في أمر الدين والدنيا خلافة عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " ( 1 ) . وأما علامتنا الحلي فيقول : " الإمامة رئاسة عامة في أمور الدين والدنيا لشخص نيابة عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " ( 2 ) .
--> ( 1 ) شرح المقاصد في علم الكلام : 234 . ( 2 ) الباب الحادي عشر مع شرحه النافع يوم المحشر - للمقداد بن عبد الله الحلي - : 82 .